راشد بن عميرة ( ابن هاشم )

124

فاكهة ابن السبيل

الباب « 113 » في الماليخوليا هذا المرض توسوس وفكرة إلى الفساد ، ويكون صاحبه سريع الغضب كثير الخوف . والماليخوليا هو مرض صفراوى وسوداوى . أما الصفراوي فعلامة صاحبه كثرة الكلام والهذيان بما لا يشعر والإقدام على الناس بالشرور ، فربما ضرب الإنسان أو رجمه فقتله . سببه : نقصان دماغه ، ويبس فيه ، وزيادة خلط صفراوى ناشف . العلاج : ان لا يكون صاحبه في بيت ضيق عن الهواء وتجلب له الدعة والسكون وتجعل على رأسه فوق دماغه كية كبيرة من زبد البقر بعد أن يمزج ويدهن دماغه وجميع بدنه ، ويأكل الحلوى التي ذكرناها لخفة الرأس بالحنطة واللبن والسكر ويتدثر عند المزج والتدهن حتى يرقد ولا يستيقظ إلا بنفسه فجميع ما ذكرناه يسكن حاله ويرده إلى حاله المعتدل واللّه أعلم . فصل في الماليخوليا السوداوى : وعلامة صاحبه كالخائف ويكون كثير الصمت والدعة والخلو بنفسه في المواضع المهجورة والمقابر ونحو ذلك من الفكر والوسواس الردىء ولا يفيق في كل موضع إلا قدر ساعة ثم يمضى وهو لا يدرى ، وربما بكى وربما ضحك كالمجنون ، سبب ذلك زيادة خلط سوداوى يجرى في دماغه حتى تنشف رطوبته . العلاج : يسهل بهذا الدواء ، غاريقون درهم ، إهليلج أسود درهم ونصف ، بسفانج درهم ، يعجن بعد الدق والنخل بشراب ليمه نصف أوقية وهي شربة واحدة يتناولها في الشهر ثلاث مرات ويعطى أول الأمر مرق الديك الهرم الذي قد سلق معه وزن ثلاثة دراهم بسفانج ، ويكون طعامه أمراق اللحوم اللطيفة مع الحنطة وماء الشعير والسكر ودهن اللوز